من أعنف ما كُتب في الأدب الإسباني
“لم أسامح أخي التوأم الذي هجرني لستّ دقائق في بطن أمي، وتركني هناك وحيدًا، مذعورًا في الظلام، عائمًا كرائد فضاء في رحمها، أستمع إلى القُبلات تنهمر عليه من الجانب الآخر…
كانت تلك أطول ست دقائق في حياتي، وهي التي حدّدت لاحقًا أن يكون أخي هو البكر، والمُفضّل لدى أمي.
منذ ذلك اليوم، صرت أُسابقه إلى كل شيء: إلى الغرفة، إلى الباب، إلى المدرسة، إلى السينما، حتى لو كلّفني ذلك تفويت نهاية الفيلم.
وفي أحد الأيام، تلهّيتُ للحظة، فسبَقني أخي إلى الشارع، وبينما كان ينظر إليّ مبتسمًا بوداعته المعتادة… دهسته سيارة.
أتذكّر أن أمي، عندما سمعت صوت الضربة، ركضت من المنزل ومرّت بجواري، ذراعاها ممدودتان نحو جثة أخي، لكنها كانت تصرخ باسمي.
وحتى هذه اللحظة… لم أصحّح لها خطأها أبدًا.
مِتُّ أنا، وعاش أخي.”
— قصة قصيرة للكاتب الإسباني: رافاييل نوبو
من أعنف ما كُتب في الأدب الإسباني “لم أسامح أخي التوأم الذي هجرني لستّ دقائق في بطن أمي، وتركني هناك وحيدًا، مذعورًا في الظلام، عائمًا كرائد فضاء في رحمها، أستمع إلى القُبلات تنهمر عليه من الجانب الآخر… كانت تلك أطول ست دقائق في حياتي، وهي التي حدّدت لاحقًا أن يكون أخي هو البكر، والمُفضّل لدى أمي. منذ ذلك اليوم، صرت أُسابقه إلى كل شيء: إلى الغرفة، إلى الباب، إلى المدرسة، إلى السينما، حتى لو كلّفني ذلك تفويت نهاية الفيلم. وفي أحد الأيام، تلهّيتُ للحظة، فسبَقني أخي إلى الشارع، وبينما كان ينظر إليّ مبتسمًا بوداعته المعتادة… دهسته سيارة. أتذكّر أن أمي، عندما سمعت صوت الضربة، ركضت من المنزل ومرّت بجواري، ذراعاها ممدودتان نحو جثة أخي، لكنها كانت تصرخ باسمي. وحتى هذه اللحظة… لم أصحّح لها خطأها أبدًا. مِتُّ أنا، وعاش أخي.” — قصة قصيرة للكاتب الإسباني: رافاييل نوبو
0 Comments 0 Shares 194 Views 0 Reviews