لعب الشريف حسين بن علي، أمير مكة وزعيم الثورة العربية الكبرى عام 1916،
*****
دورًا محوريًا في الأحداث السياسية التي رسمت مستقبل المشرق العربي خلال الحرب العالمية الأولى. كانت علاقته ببريطانيا قائمة على المصالح المتبادلة، حيث اعتمد عليها لتحقيق حلمه بإقامة دولة عربية مستقلة، لكنها انتهت بخيبة أمل عميقة بعد أن تخلى البريطانيون عنه، مفضلين تقسيم المنطقة وفقًا لمصالحهم الاستعمارية.
بدأت هذه العلاقة عبر سلسلة من المراسلات بين الشريف حسين والسير هنري مكماهون، المندوب السامي البريطاني في مصر، خلال عامي 1915 و1916. في هذه المراسلات، وعدت بريطانيا بدعم استقلال دولة عربية تضم معظم أراضي الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق، مقابل إعلان العرب ثورتهم ضد الدولة العثمانية والانضمام إلى الحلفاء في الحرب العالمية الأولى. وبناءً على هذه الوعود، أعلن الشريف حسين الثورة العربية الكبرى في يونيو 1916، حيث تمكن العرب، بدعم بريطاني وتحت قيادة ابنه فيصل بن الحسين، من طرد العثمانيين من الحجاز وأجزاء واسعة من بلاد الشام، بمساعدة الضابط البريطاني توماس إدوارد لورنس، المعروف بـ"لورنس العرب".
لكن بينما كان الشريف حسين يحارب العثمانيين، كانت بريطانيا وفرنسا قد أبرمتا اتفاقية سرية عام 1916 تُعرف بـ"سايكس - بيكو"، التي نصت على تقاسم المشرق العربي بين القوتين الاستعماريتين، متجاهلةً وعودها للعرب. وفي عام 1917، جاء وعد بلفور ليضيف صدمة أخرى، حيث تعهدت بريطانيا بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وهو ما كان يتعارض مع تطلعات العرب التي كان الشريف حسين يتوقع تحقيقها.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وجدت بريطانيا نفسها في موقف المتحكم بمصير المنطقة، فتنصلت من تعهداتها للشريف حسين. سقطت سوريا في يد فرنسا عام 1920، وتم طرد ابنه فيصل من دمشق، بينما تولى البريطانيون إدارة فلسطين والعراق وشرق الأردن بموجب نظام الانتداب الذي فرضته عصبة الأمم. رفض الشريف حسين الاعتراف بالانتداب البريطاني والفرنسي، مما أدى إلى تدهور علاقته ببريطانيا التي كانت قد بدأت بدعم عبد العزيز آل سعود، زعيم الدولة السعودية الناشئة، في طموحاته التوسعية في شبه الجزيرة العربية.
في عام 1924، أعلن الشريف حسين نفسه ملكًا للحجاز والخليفة على المسلمين بعد إلغاء الخلافة العثمانية، لكن بريطانيا لم تقدم له أي دعم، مما أدى إلى اندلاع الحرب بينه وبين عبد العزيز آل سعود. وبحلول عام 1925، تمكن السعوديون من السيطرة على الحجاز، مما أجبر الشريف حسين على التنازل عن العرش لصالح ابنه علي بن الحسين، قبل أن يُنفى إلى قبرص، ثم يقضي سنواته الأخيرة في الأردن تحت رعاية ابنه الملك عبدالله الأول، حتى وفاته عام 1931.
*****
دورًا محوريًا في الأحداث السياسية التي رسمت مستقبل المشرق العربي خلال الحرب العالمية الأولى. كانت علاقته ببريطانيا قائمة على المصالح المتبادلة، حيث اعتمد عليها لتحقيق حلمه بإقامة دولة عربية مستقلة، لكنها انتهت بخيبة أمل عميقة بعد أن تخلى البريطانيون عنه، مفضلين تقسيم المنطقة وفقًا لمصالحهم الاستعمارية.
بدأت هذه العلاقة عبر سلسلة من المراسلات بين الشريف حسين والسير هنري مكماهون، المندوب السامي البريطاني في مصر، خلال عامي 1915 و1916. في هذه المراسلات، وعدت بريطانيا بدعم استقلال دولة عربية تضم معظم أراضي الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق، مقابل إعلان العرب ثورتهم ضد الدولة العثمانية والانضمام إلى الحلفاء في الحرب العالمية الأولى. وبناءً على هذه الوعود، أعلن الشريف حسين الثورة العربية الكبرى في يونيو 1916، حيث تمكن العرب، بدعم بريطاني وتحت قيادة ابنه فيصل بن الحسين، من طرد العثمانيين من الحجاز وأجزاء واسعة من بلاد الشام، بمساعدة الضابط البريطاني توماس إدوارد لورنس، المعروف بـ"لورنس العرب".
لكن بينما كان الشريف حسين يحارب العثمانيين، كانت بريطانيا وفرنسا قد أبرمتا اتفاقية سرية عام 1916 تُعرف بـ"سايكس - بيكو"، التي نصت على تقاسم المشرق العربي بين القوتين الاستعماريتين، متجاهلةً وعودها للعرب. وفي عام 1917، جاء وعد بلفور ليضيف صدمة أخرى، حيث تعهدت بريطانيا بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وهو ما كان يتعارض مع تطلعات العرب التي كان الشريف حسين يتوقع تحقيقها.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وجدت بريطانيا نفسها في موقف المتحكم بمصير المنطقة، فتنصلت من تعهداتها للشريف حسين. سقطت سوريا في يد فرنسا عام 1920، وتم طرد ابنه فيصل من دمشق، بينما تولى البريطانيون إدارة فلسطين والعراق وشرق الأردن بموجب نظام الانتداب الذي فرضته عصبة الأمم. رفض الشريف حسين الاعتراف بالانتداب البريطاني والفرنسي، مما أدى إلى تدهور علاقته ببريطانيا التي كانت قد بدأت بدعم عبد العزيز آل سعود، زعيم الدولة السعودية الناشئة، في طموحاته التوسعية في شبه الجزيرة العربية.
في عام 1924، أعلن الشريف حسين نفسه ملكًا للحجاز والخليفة على المسلمين بعد إلغاء الخلافة العثمانية، لكن بريطانيا لم تقدم له أي دعم، مما أدى إلى اندلاع الحرب بينه وبين عبد العزيز آل سعود. وبحلول عام 1925، تمكن السعوديون من السيطرة على الحجاز، مما أجبر الشريف حسين على التنازل عن العرش لصالح ابنه علي بن الحسين، قبل أن يُنفى إلى قبرص، ثم يقضي سنواته الأخيرة في الأردن تحت رعاية ابنه الملك عبدالله الأول، حتى وفاته عام 1931.
لعب الشريف حسين بن علي، أمير مكة وزعيم الثورة العربية الكبرى عام 1916،
*****
دورًا محوريًا في الأحداث السياسية التي رسمت مستقبل المشرق العربي خلال الحرب العالمية الأولى. كانت علاقته ببريطانيا قائمة على المصالح المتبادلة، حيث اعتمد عليها لتحقيق حلمه بإقامة دولة عربية مستقلة، لكنها انتهت بخيبة أمل عميقة بعد أن تخلى البريطانيون عنه، مفضلين تقسيم المنطقة وفقًا لمصالحهم الاستعمارية.
بدأت هذه العلاقة عبر سلسلة من المراسلات بين الشريف حسين والسير هنري مكماهون، المندوب السامي البريطاني في مصر، خلال عامي 1915 و1916. في هذه المراسلات، وعدت بريطانيا بدعم استقلال دولة عربية تضم معظم أراضي الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق، مقابل إعلان العرب ثورتهم ضد الدولة العثمانية والانضمام إلى الحلفاء في الحرب العالمية الأولى. وبناءً على هذه الوعود، أعلن الشريف حسين الثورة العربية الكبرى في يونيو 1916، حيث تمكن العرب، بدعم بريطاني وتحت قيادة ابنه فيصل بن الحسين، من طرد العثمانيين من الحجاز وأجزاء واسعة من بلاد الشام، بمساعدة الضابط البريطاني توماس إدوارد لورنس، المعروف بـ"لورنس العرب".
لكن بينما كان الشريف حسين يحارب العثمانيين، كانت بريطانيا وفرنسا قد أبرمتا اتفاقية سرية عام 1916 تُعرف بـ"سايكس - بيكو"، التي نصت على تقاسم المشرق العربي بين القوتين الاستعماريتين، متجاهلةً وعودها للعرب. وفي عام 1917، جاء وعد بلفور ليضيف صدمة أخرى، حيث تعهدت بريطانيا بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وهو ما كان يتعارض مع تطلعات العرب التي كان الشريف حسين يتوقع تحقيقها.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وجدت بريطانيا نفسها في موقف المتحكم بمصير المنطقة، فتنصلت من تعهداتها للشريف حسين. سقطت سوريا في يد فرنسا عام 1920، وتم طرد ابنه فيصل من دمشق، بينما تولى البريطانيون إدارة فلسطين والعراق وشرق الأردن بموجب نظام الانتداب الذي فرضته عصبة الأمم. رفض الشريف حسين الاعتراف بالانتداب البريطاني والفرنسي، مما أدى إلى تدهور علاقته ببريطانيا التي كانت قد بدأت بدعم عبد العزيز آل سعود، زعيم الدولة السعودية الناشئة، في طموحاته التوسعية في شبه الجزيرة العربية.
في عام 1924، أعلن الشريف حسين نفسه ملكًا للحجاز والخليفة على المسلمين بعد إلغاء الخلافة العثمانية، لكن بريطانيا لم تقدم له أي دعم، مما أدى إلى اندلاع الحرب بينه وبين عبد العزيز آل سعود. وبحلول عام 1925، تمكن السعوديون من السيطرة على الحجاز، مما أجبر الشريف حسين على التنازل عن العرش لصالح ابنه علي بن الحسين، قبل أن يُنفى إلى قبرص، ثم يقضي سنواته الأخيرة في الأردن تحت رعاية ابنه الملك عبدالله الأول، حتى وفاته عام 1931.