لما دخل "المأمون' إلى مصر قال: «قبح الله "فرعون" إذ قال: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ ، فلو رأى العراق!».
فقال له "سعيد بن عفير": «لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين ، فإن الله تعالى قال: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ ، فما ظنك بشيء دمّره الله ، وهذه بقيته؟».
فأُعجب "المأمون" بكلامه ، فقال "سعيد":
«لقد بلغنا أن مصر كانت أعظم أرض على وجه الأرض ، وكانت الأمم كلها تحتاج إليها.
أنهارها بقناطر ، وجسور محكمة ، يجري الماء تحت البيوت والأفنية ، يحبسونه متى شاؤوا ويطلقونه متى شاؤوا.
أما البساتين فكانت تمتد على ضفتي (النيل) من (أسوان) إلى (رشيد) بلا إنقطاع ، حتى إن المرأة كانت تخرج حاسرة الرأس لا تحتاج إلى خمار ، لكثرة الأشجار التي تسترها ، وتضع المكتل على رأسها فيمتلئ بما يتساقط من الفاكهة دون أن تمد يدها.
فلما جاء "فرعون" الجبار ، تحولت مصر من جنة لا مثيل لها إلى صحراء قاحلة إلا قليلًا منها .. وهكذا شأن الطغاة».
📚 المرجع:
- حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة
فقال له "سعيد بن عفير": «لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين ، فإن الله تعالى قال: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ ، فما ظنك بشيء دمّره الله ، وهذه بقيته؟».
فأُعجب "المأمون" بكلامه ، فقال "سعيد":
«لقد بلغنا أن مصر كانت أعظم أرض على وجه الأرض ، وكانت الأمم كلها تحتاج إليها.
أنهارها بقناطر ، وجسور محكمة ، يجري الماء تحت البيوت والأفنية ، يحبسونه متى شاؤوا ويطلقونه متى شاؤوا.
أما البساتين فكانت تمتد على ضفتي (النيل) من (أسوان) إلى (رشيد) بلا إنقطاع ، حتى إن المرأة كانت تخرج حاسرة الرأس لا تحتاج إلى خمار ، لكثرة الأشجار التي تسترها ، وتضع المكتل على رأسها فيمتلئ بما يتساقط من الفاكهة دون أن تمد يدها.
فلما جاء "فرعون" الجبار ، تحولت مصر من جنة لا مثيل لها إلى صحراء قاحلة إلا قليلًا منها .. وهكذا شأن الطغاة».
📚 المرجع:
- حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة
لما دخل "المأمون' إلى مصر قال: «قبح الله "فرعون" إذ قال: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ ، فلو رأى العراق!».
فقال له "سعيد بن عفير": «لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين ، فإن الله تعالى قال: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ ، فما ظنك بشيء دمّره الله ، وهذه بقيته؟».
فأُعجب "المأمون" بكلامه ، فقال "سعيد":
«لقد بلغنا أن مصر كانت أعظم أرض على وجه الأرض ، وكانت الأمم كلها تحتاج إليها.
أنهارها بقناطر ، وجسور محكمة ، يجري الماء تحت البيوت والأفنية ، يحبسونه متى شاؤوا ويطلقونه متى شاؤوا.
أما البساتين فكانت تمتد على ضفتي (النيل) من (أسوان) إلى (رشيد) بلا إنقطاع ، حتى إن المرأة كانت تخرج حاسرة الرأس لا تحتاج إلى خمار ، لكثرة الأشجار التي تسترها ، وتضع المكتل على رأسها فيمتلئ بما يتساقط من الفاكهة دون أن تمد يدها.
فلما جاء "فرعون" الجبار ، تحولت مصر من جنة لا مثيل لها إلى صحراء قاحلة إلا قليلًا منها .. وهكذا شأن الطغاة».
📚 المرجع:
- حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة