منذ صباح 11 مايو 2022، عندما اخترقت رصاصة قناص إسرائيلي خوذة الصحفية شيرين أبو عاقلة في مخيم جنين، بات واضحًا أن الصحافة الفلسطينية تدفع ثمنًا دمويًا لنقل الحقيقة. لم يكن استشهاد مراسلة قناة "الجزيرة" حدثًا عابرًا، بل كان مقدمةً لمسار طويل من الاستهداف الممنهج للصحفيين، الذي بلغ ذروته في الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ أكتوبر 2023 وحتى اليوم.

⭕في ذلك اليوم المشؤوم، كانت شيرين ترتدي سترة الصحافة الزرقاء، ووقف العالم مذهولًا أمام مشهد اغتيالها المباشر. التحقيقات المستقلة أكدت أن النيران جاءت من موقع الجيش الإسرائيلي، لكن لم تُحاسب أي جهة. هذا النمط من الإفلات من العقاب صار علامةً مميزة في التعامل مع الصحفيين الفلسطينيين.

◀مع بداية الحرب على غزة، تحولت الكاميرات إلى هدف عسكري. وفقًا للجنة حماية الصحفيين (CPJ)، قُتل منذ أكتوبر 2023 أكثر من 242 صحفيًا وعاملًا في الإعلام وفقا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، غالبيتهم من الفلسطينيين. الأرقام التي وثقتها نقابة الصحفيين الفلسطينيين تشير إلى أن النسبة الأعلى من الضحايا قُتلوا في منازلهم أو أثناء تغطية القصف في الميدان.

◀من بين الشهداء البارزين، برزت أسماء مثل حسام شبط الذي قُتل في مارس 2025 أثناء تغطية آثار قصف شمالي غزة، ويحيى صبيح الذي فقد حياته في مايو 2025 بعد ساعات من احتفاله بميلاد طفلته. كما استشهد إسماعيل أبو حتاب في يونيو من العام نفسه خلال قصف استهدف مقهى كان يتجمع فيه صحفيون قرب شاطئ غزة.

◀لكن المشهد الأكثر إيلامًا جاء أمس، 11 أغسطس 2025، حين دوّى انفجار قرب خيمة الصحفيين أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة. كان المراسل البارز أنس الشريف، الذي عُرف بتقاريره الميدانية لصالح شبكة الجزيرة، يوثق آثار القصف والحصار، قبل أن يسقط شهيدًا إلى جانب زميله محمد قريقع وثلاثة آخرين من طاقم الشبكة: إبراهيم زاهر، محمد نوفل، ومؤيد عليوة.
منذ صباح 11 مايو 2022، عندما اخترقت رصاصة قناص إسرائيلي خوذة الصحفية شيرين أبو عاقلة في مخيم جنين، بات واضحًا أن الصحافة الفلسطينية تدفع ثمنًا دمويًا لنقل الحقيقة. لم يكن استشهاد مراسلة قناة "الجزيرة" حدثًا عابرًا، بل كان مقدمةً لمسار طويل من الاستهداف الممنهج للصحفيين، الذي بلغ ذروته في الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ أكتوبر 2023 وحتى اليوم. ⭕في ذلك اليوم المشؤوم، كانت شيرين ترتدي سترة الصحافة الزرقاء، ووقف العالم مذهولًا أمام مشهد اغتيالها المباشر. التحقيقات المستقلة أكدت أن النيران جاءت من موقع الجيش الإسرائيلي، لكن لم تُحاسب أي جهة. هذا النمط من الإفلات من العقاب صار علامةً مميزة في التعامل مع الصحفيين الفلسطينيين. ◀مع بداية الحرب على غزة، تحولت الكاميرات إلى هدف عسكري. وفقًا للجنة حماية الصحفيين (CPJ)، قُتل منذ أكتوبر 2023 أكثر من 242 صحفيًا وعاملًا في الإعلام وفقا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، غالبيتهم من الفلسطينيين. الأرقام التي وثقتها نقابة الصحفيين الفلسطينيين تشير إلى أن النسبة الأعلى من الضحايا قُتلوا في منازلهم أو أثناء تغطية القصف في الميدان. ◀من بين الشهداء البارزين، برزت أسماء مثل حسام شبط الذي قُتل في مارس 2025 أثناء تغطية آثار قصف شمالي غزة، ويحيى صبيح الذي فقد حياته في مايو 2025 بعد ساعات من احتفاله بميلاد طفلته. كما استشهد إسماعيل أبو حتاب في يونيو من العام نفسه خلال قصف استهدف مقهى كان يتجمع فيه صحفيون قرب شاطئ غزة. ◀لكن المشهد الأكثر إيلامًا جاء أمس، 11 أغسطس 2025، حين دوّى انفجار قرب خيمة الصحفيين أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة. كان المراسل البارز أنس الشريف، الذي عُرف بتقاريره الميدانية لصالح شبكة الجزيرة، يوثق آثار القصف والحصار، قبل أن يسقط شهيدًا إلى جانب زميله محمد قريقع وثلاثة آخرين من طاقم الشبكة: إبراهيم زاهر، محمد نوفل، ومؤيد عليوة.
0 التعليقات 0 المشاركات 617 المشاهدات 0 التقييمات