لقد توفيت منذ دقيقتين, وجدت نفسي هنا وحدي, معي مجموعة من الملائكة, وآخرين لا أعرف ما هم, توسلت إليهم أن يعيدوني إلى الحياة من أجل زوجتي التي لا تزال صغيرة, وولدي الذي لم يرَ النور بعد, فقد كانت زوجتي حامل في شهرها الثالث ..

مرت عدة دقائق أخرى ..

جاء أحد الملائكة يحمل شيئاً يشبه شاشة التلفاز, أخبرني أن التوقيت بين الدنيا والآخرة يختلف كثيراً, الدقائق هنا تعادل الكثير من الأيام هناك, قال: "تستطيع أن تطمئن عليهم من هنا" ..

قام بتشغيل الشاشة, فظهرت زوجتي مباشرةً تحمل طفلاً صغيراً! ..

الصورة كانت مسرعة جداً, الزمن يتغير كل دقيقة, كان ابني يكبر ويكبر, وكل شيء يتغير, زوجتي غيرت الأثاث, استطاعت أن تحصل على مرتبي التقاعدي, دخل ابني المدرسة, تزوج أخوتي واحداً تلو الآخر, أصبح للجميع حياته الخاصة, مرت الكثير من الحوادث, وفي زحمة الحركة والصورة المشوشة, لاحظت شيئاً ثابتاً في الخلف, يبدو كالظل الأسود ..

مرت دقائق كثيرة, ولا يزال الظل ذاته في جميع الصور, كانت تمر السنوات, كان الظل يصغر ويخفت, ناديت أحد الملائكة, توسلت له أن يقرب لي هذا الظل لأراه جيداً, كان ملاكاً عطوفاً, لم يقم فقط بتقريب الصورة, بل عرض المشهد بنفس التوقيت الأرضي, وأنا لا أزال هنا قابعاً في مكاني, منذ خمسة عشر عاماً, أشاهد هذا الظل يبكي فأبكي ..

لم يكن هذا الظل سوى أمي ♥️

— أنطون تشيخوف
لقد توفيت منذ دقيقتين, وجدت نفسي هنا وحدي, معي مجموعة من الملائكة, وآخرين لا أعرف ما هم, توسلت إليهم أن يعيدوني إلى الحياة من أجل زوجتي التي لا تزال صغيرة, وولدي الذي لم يرَ النور بعد, فقد كانت زوجتي حامل في شهرها الثالث .. مرت عدة دقائق أخرى .. جاء أحد الملائكة يحمل شيئاً يشبه شاشة التلفاز, أخبرني أن التوقيت بين الدنيا والآخرة يختلف كثيراً, الدقائق هنا تعادل الكثير من الأيام هناك, قال: "تستطيع أن تطمئن عليهم من هنا" .. قام بتشغيل الشاشة, فظهرت زوجتي مباشرةً تحمل طفلاً صغيراً! .. الصورة كانت مسرعة جداً, الزمن يتغير كل دقيقة, كان ابني يكبر ويكبر, وكل شيء يتغير, زوجتي غيرت الأثاث, استطاعت أن تحصل على مرتبي التقاعدي, دخل ابني المدرسة, تزوج أخوتي واحداً تلو الآخر, أصبح للجميع حياته الخاصة, مرت الكثير من الحوادث, وفي زحمة الحركة والصورة المشوشة, لاحظت شيئاً ثابتاً في الخلف, يبدو كالظل الأسود .. مرت دقائق كثيرة, ولا يزال الظل ذاته في جميع الصور, كانت تمر السنوات, كان الظل يصغر ويخفت, ناديت أحد الملائكة, توسلت له أن يقرب لي هذا الظل لأراه جيداً, كان ملاكاً عطوفاً, لم يقم فقط بتقريب الصورة, بل عرض المشهد بنفس التوقيت الأرضي, وأنا لا أزال هنا قابعاً في مكاني, منذ خمسة عشر عاماً, أشاهد هذا الظل يبكي فأبكي .. لم يكن هذا الظل سوى أمي ♥️ — أنطون تشيخوف
0 Comments 0 Shares 180 Views 0 Reviews