اذهب للجحيم.. ترامب يوجه رسالة نارية إلى زعيم الديمقراطيين
مع انطلاق عطلة أغسطس التشريعية، تفجّرت أزمة سياسية حادة بين البيت الأبيض والديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، بعد أن رفض الديمقراطيون تمرير مرشحي الرئيس دونالد ترامب عبر التصويت السريع بالإجماع، مفضلين اللجوء إلى التصويت بالأسماء. هذا الموقف أطاح بآمال البيت الأبيض في تمرير التعيينات قبل بدء العطلة، وفق ما ذكرته مجلة تايم الأمريكية.
لم يلتزم ترامب الصمت طويلًا، بل سارع إلى مهاجمة الديمقراطيين عبر منصته "Truth Social"، واصفًا مطالبهم بأنها "فظيعة وغير مسبوقة". ووجّه أوامر مباشرة للحزب الجمهوري برفض أي صفقات، داعيًا أعضاءه إلى العودة لولاياتهم وإبلاغ الناخبين بأن "الديمقراطيين فاشلون، بينما حقق الجمهوريون إنجازات كبرى".
زعيم الأغلبية الديمقراطية، تشاك شومر، رد سريعًا عبر فيديو مصوّر، متهمًا ترامب بمحاولة "سحق مجلس الشيوخ" لتمرير مرشحين "غير مؤهلين تاريخيًا"، ووصف سلوك الرئيس بأنه "نوبة غضب صبيانية". وأضاف ساخرًا: "هل هذا ما يسمونه فن عقد الصفقات؟". واتهم شومر ترامب بالتنمّر والابتزاز السياسي، مشيرًا إلى أن الديمقراطيين "صمدوا وأجبروه على التراجع".
مع توقف المفاوضات عشية العطلة التي تمتد لشهر كامل، أبلغ ترامب حلفاءه أن لا جدوى من استمرار المحادثات. وفي الخلفية، كان الجمهوريون يضغطون لتمرير الترشيحات، بينما اتهمهم الديمقراطيون بتجاهل ضعف مؤهلات المرشحين. وقال شومر: "لم نرَ من قبل سجلًا بهذه الكثرة من الثغرات".
خطط بديلة: تعيينات العطلة و"الخيار النووي"
مع تعثر المفاوضات، بحث الجمهوريون عن بدائل، منها اقتراح السيناتور روجر مارشال رفع جلسات مجلس الشيوخ، ما يتيح لترامب استغلال صلاحياته الدستورية لإجراء تعيينات خلال العطلة دون موافقة الكونجرس. وكان ترامب قد لمح سابقًا إلى رغبته في استخدام هذه الصلاحية، قائلاً: "أي جمهوري يريد موقعًا قياديًا عليه دعم تعيينات العطلة".
كما طُرحت فكرة تعديل قواعد مجلس الشيوخ لتسهيل تمرير الترشيحات، فيما يعرف بـ"الخيار النووي"؛ خطوة مثيرة للجدل قد تغيّر التوازن التشريعي لسنوات.
لكن الديمقراطي أليكس باديا حذر من أن اللجوء إلى هذا الخيار سيخلّف "إجراءات مدمّرة" تمتد آثارها إلى ما بعد رئاسة ترامب، داعيًا إلى حوار عقلاني لتحديث نظام الترشيحات، ومؤكدًا أن تقويض القواعد الحالية من أجل تمرير مرشحي ترامب سيترك أثرًا مؤسسيًا دائمًا.
دلالات سياسية أعمق
تكشف هذه الأزمة أن هدف ترامب لا يقتصر على تمرير أسماء محددة، بل يسعى إلى فرض هيمنة سياسية كاملة داخل مجلس الشيوخ، حتى لو تطلب الأمر إعادة صياغة قواعده.
الشتائم العلنية، وقف المحادثات، والتهديد بتغيير القواعد… كلها مؤشرات على أن الصراع القادم قد يتجاوز ملف التعيينات، ليصبح معركة حول شكل النظام السياسي الأمريكي نفسه.
ومع اقتراب الانتخابات النصفية، يبدو أن كل طرف يسعى لتسجيل نقاط: الجمهوريون عبر التصعيد، والديمقراطيون بالصمود، بينما تبقى مؤسسات الدولة مهددة بأن تكون الخاسر الأكبر. والسؤال المطروح الآن: هل تكون تعيينات ترامب الشرارة التي تشعل معركة "من يحكم واشنطن فعليًا"؟ أم أنها بداية مرحلة طويلة من الجمود السياسي القاتل؟
- فن
- تكنولوجيا
- حرف يدوية
- مشروبات وطعام
- أفلام
- لياقة بدنية
- صحافة
- ألعاب
- صحة
- منزل
- الأدب
- موسيقى
- قضايا
- أُخرى
- حفلة
- دين
- تسوق
- رياضة
- مسرح
- أخبار
- تعليم
- ريادة الأعمال
- علوم
- ثقافة