رونالدو يعلق.. الكرة الذهبية لعبة سياسية لا تعكس الأداء الحقيقي
أطلق الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو تصريحات مثيرة أشعلت جدلًا واسعًا حول جائزة الكرة الذهبية، واصفًا إياها بـ"الخيال" أو "الوهمية"، في موقف يعكس تشكيكه العميق بمصداقية الجوائز الفردية، رغم كونه أحد أكثر المتوجين بها على مدار التاريخ بخمس مرات.
النجم البالغ من العمر 40 عامًا أكد أنه لم يعد يؤمن بهذه الجوائز بسبب ما يحدث خلف الكواليس، مشيرًا إلى الفجوة الكبيرة بين الأداء الفعلي على أرض الملعب والنتائج التي تنتهي إليها هذه الترشيحات، كما قلل من أهمية وجود ثلاثة لاعبين برتغاليين من باريس سان جيرمان ضمن قائمة المرشحين، موجّهًا نصيحة مثيرة لمواطنه جواو فيليكس بأن الانتقال إلى الدوري السعودي أفضل من البقاء في الدوري البرتغالي.
وجاءت هذه التصريحات عقب مباراة ودية لفريقه النصر السعودي، حين سأله أحد الصحفيين عن رأيه في قائمة المرشحين لعام 2025 وغيابه عنها، فاكتفى بكلمة واحدة: "وهمية" (Ficticio) وغادر المكان، ورغم بساطة الرد، فإنه يمثل حلقة جديدة في هجومه المتكرر على الجائزة، التي وصفها مرارًا بأنها فقدت المصداقية وأصبحت خاضعة للمجاملات أو الحسابات السياسية.
الطعن في الإرث والدفاع عن المبدأ
المفارقة أن رونالدو هو ثاني أكثر لاعب فوزًا بالكرة الذهبية بعد ميسي، ما يجعل هجومه الحالي يبدو وكأنه يقلل من قيمة إنجازاته، لكن تحليل الموقف يكشف عدة دوافع مترابطة:
1. "إذا لم أفز فلتسقط اللعبة"
لا يمكن تجاهل المنافسة التاريخية مع ليونيل ميسي صاحب الثمانية ألقاب، تشكيك رونالدو في نزاهة الجائزة قد يُقرأ كمحاولة لتقويض هذا التفوق، بحيث يصبح الفارق في عدد الجوائز بلا معنى إذا كانت في نظره “فاسدة”.
2. 2017 نقطة التحول
في رأيه آخر نسخة عادلة كانت 2017 حين عادل ميسي بخمس كرات ذهبية، بعدها يرى أن الجائزة انحرفت عن مسارها، مستشهدًا بفوز ميسي في 2019 و2021 و2023 كدليل على غياب المعايير النزيهة، ما يجعله يعتبر إنجازاته السابقة شرعية لكن ما أتى بعد ذلك مشوبًا بالتحيز.
3. فلسفة متأخرة
مع التقدم في العمر قد يكون تبنى قناعة أعمق بأن الجوائز الفردية عاجزة بطبيعتها عن تحديد “الأفضل في العالم”، فالمستوى يتغير باستمرار وكرة القدم لعبة جماعية، مما يجعل اختزال الموسم في اسم واحد أمرًا مجحفًا.
4. شعور بالتهميش
استبعاده من القائمة لعامين متتاليين رغم إنهائه 2023 كأفضل هداف في العالم بـ54 هدفًا، عزز إحساسه بالظلم، بالنسبة له السبب لا يتعلق بالأداء بل بقرار اللعب في الدوري السعودي، وهو ما يراه دليلًا على أن الترشيحات أصبحت سياسية.
السوبر بالون دور فرصة قد تضيع
وسط هذا الصراع تلوح جائزة نادرة في الأفق: "السوبر بالون دور"، التي منحت مرة واحدة عام 1989 للأسطورة دي ستيفانو، وتشير بعض الأنباء إلى احتمال عودتها عام 2029 لتكريم أفضل لاعب في العقود الأخيرة، وبشكل منطقي سيكون رونالدو وميسي أبرز المرشحين.
لكن لهجة الهجوم الحادة قد تقلل من فرص رونالدو، إذ تعتمد الجائزة على تصويت الصحفيين والخبراء، وهي الفئات التي ينتقدها بشدة حاليًا، اتباع نهج أكثر دبلوماسية قد يمنحه فرصة تاريخية للفوز بها، وهو إنجاز سيكون بمثابة اعتراف أبدي بمكانته، يتجاوز أي كرة ذهبية عادية.
- فن
- تكنولوجيا
- حرف يدوية
- مشروبات وطعام
- أفلام
- لياقة بدنية
- صحافة
- ألعاب
- صحة
- منزل
- الأدب
- موسيقى
- قضايا
- أُخرى
- حفلة
- دين
- تسوق
- رياضة
- مسرح
- أخبار
- تعليم
- ريادة الأعمال
- علوم
- ثقافة